خير الدين الزركلي
180
الأعلام
إلى المدائن فأرض جوخي والراذانات فأرض الموصل ، ونزل ببافكي ( قرب الخازر ) وعلم ابن زياد بخبره ، فأرسل لقتاله فيلقين ، كل منهما ثلاثة آلاف . وعلى الأول ربيعة بن مخارق الغنوي ، وعلى الثاني عبد الله بن جملة الخثعمي . وتقدم ربيعة يوما ، فانهزم من معه بعد معركة ، وقتل ، وأقبل الخثعمي فقتل أيضا ، وتفرق رجاله . وكان " يزيد " في حال إعياء شديد ، من مرض حل به ، فأوصى بمن يخلفه إن مات . وشهد المعركة الأولى وهو على حمار ، يمسكه بعض الرجال ، وشهد الثانية وهو في قلب جيشه ، على سرير . وسقط ميتا في المساء ، بعد الظفر في الحربين ( 1 ) . هبنقة ( . . - . . = . . - . . ) يزيد بن ثروان القيسي ، من قيس ابن ثعلبة ، أبو ثروان ، المعروف بهبنقة ، ويلقب بذي الودعات : مضرب المثل في الغفلة ، يقال : أحمق من هبنقة ! وهو جاهلي . يذكرون من خبره أنه كان يجعل في عنقه قلادة من ودع وخزف وعظم ، وسئل عنها فقال : لأعرف بها نفسي ! فسرقها أخ له وتقلدها ، فلما رآه قال : إن كنت أنت أنا ، فمن أنا ؟ قال شاعر : " عش بجد وكن هنبقة ، يرض * بك الناس قاضيا حكما ! " وقال ابن زيدون ، في رسالته التهكمية : " وهنبقة مستوجب لاسم العقل إذا أضيف إليك ! " وفي قصيدة للفرزدق : " فلو كان ذو الودع ابن ثروان لالتوت * به كفه ، أعني يزيد الهبنقا " ( 2 ) . ابن أبي كبشة ( . . - 96 ه = . . - 715 م ) يزيد بن جبريل ( أبي كبشة ) بن يسار السكسكي : أمير . كان مقدم " السكاسك " وصاحب شرطة عبد الملك ابن مروان . وولي الغزاة . ثم ولاه الوليد إمرة " العراقين " بعد وفاة الحجاج . ولما استخلف سليمان ، ولاه إمارة " السند " فمات بعد وصوله إليها بثمانية عشر يوما . قال الذهبي : كان من خيار الأمراء ( 1 ) . يزيد بن الجدعاء ( . . - نحو 75 ه = . . - نحو 695 م ) يزيد بن الجدعاء العجلي : شاعر ، من أهل البادية . كان حيا أيام فتنة عبد الله بن الزبير . وهو القائل في عوف ابن القعقاع ، يعيره بهروبه من معركة : " وقد قال عوف : شمت بالأمس بارقا * فلله عوف ! كيف ظل يشيم " " ونجاه من قتل الوقيط مقلص * يعض على فأس اللجام أزوم " والوقيط . كأمير : يوم من أيام العرب ، كان في الاسلام ، بين بني تميم وبكر ابن وائل . والمقلص ، كمحدث : من صفات الخيل ، يقال : فرس مقلص ، أي طويل القوائم منضم البطن . والأزوم ، الشديد العض ( 2 ) . يزيد بن حاتم ( . . - 170 ه = . . - 787 م ) يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ابن أبي صفرة الأزدي ، أبو خالد : أمير ، من القادة الشجعان في العصر العباسي . ولي الديار المصرية سنة 144 ه ، للمنصور ، فمكث سبع سنين وأربعة أشهر ، وصرفه المنصور سنة 152 ثم ولاه إفريقية سنة 154 فتوجه إليها وقاتل الخوارج واستقر واليا بها خمس عشرة سنة وثلاثة أشهر ، قضى في خلالها على كثير من فتن البربر وغيرهم . وتوفي بالقيروان . وكان جوادا ممدوحا شديد الشبه بجده " المهلب " في الدهاء والشجاعة . وهو الذي يقول فيه ربيعة الرقي : " لشتان ما بين اليزيدين في الندى * يزيد سليم ، والأغر ابن حاتم " وقد سبق الكلام قريبا على هذا البيت في ترجمة " يزيد بن أسيد " السلمي ( 1 ) . يزيد بن الحارث ( . . - 68 ه = . . - 688 م ) يزيد بن الحارث بن رويم الشيباني : قائد ، من الأمراء . له شعر . أدرك عصر النبوة ، وأسلم على يد علي . وشهد اليمامة ، وقال فيها : " تدور رحانا حول راية عامر * يراقبنا بالأبطح المتلاحق " " يلوذ بنا ركنا معد ، ويتقي * بنا غمرات الموت أهل المشارق " ونزل البصرة . ثم كان أميرا على " الري " قصبة بلاد الجبال ، ويسميها الإفرنج Rages ولما استباح الخوارج ما بين أصفهان والأهواز ، يقتلون وينهبون ، قصدوا الري ، فقاتلهم يزيد . ورأى كثرتهم ، فدخل المدينة ، فحاصروه ، وطال عليه الحصار ، فخرج إليهم ، فقاتلوه . وكان معه ابن له اسمه حوشب ( ولي الشرطة لعلي بن أبي طالب ، ثم للحجاج ) ففر حوشب . وانقلب أهل الري على يزيد ، فأعانوا الخوارج ( كما يقول ابن الأثير )
--> ( 1 ) الكامل ، لابن الأثير 4 : 89 ، 90 واللباب 3 : 87 وجمهرة الأنساب 182 . ( 2 ) ثمار القلوب 112 والنقائض 354 ، 842 ومجمع الأمثال 1 : 146 وسرح العيون ، الطبعة الأميرية 207 وأزهار الرياض 1 : 85 والنويري 7 : 283 . ( 1 ) سير النبلاء - خ : المجلد الرابع . والكامل لابن الأثير 4 : 221 - 224 وجمهرة الأنساب 405 . ( 2 ) النقائض ، طبعة ليدن 308 وصحاح الجوهري 1 : 569 والتاج 4 : 428 . ابن خلكان 2 : 281 وأعمال الاعلام ، نبذة منه 6 والنجوم الزاهرة 2 : 1 والاستقصا 1 : 58 وابن خلدون 4 : 193 والبيان المغرب 1 : 78 ، 81 وفيه : وفاته سنة 171 والولاة والقضاة 111 وخزانة البغدادي 3 : 51 - 53 ومطالع البدور 1 : 15 ومرآة الجنان 1 : 361 ، 396 ورغبة الآمل 5 : 203 - 204 .